الشيخ عبد الله العروسي
295
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
تكلفنا طلب سراج ) يضيء علينا فلم يتيسر ( فوقع من كوة ) من البيت ( ضوء فأضاء البيت فغسلناه فلما فرغنا ) من تجهيزه ( ذهب الضوء كأنه لم يكن ) الكرامة فيه ظهور النور عليه ليستكملوا به تنظيفه وحسن تجهيزه ، ( وعن آدم بن إياس قال : كنا بعسقلان وشاب يغشانا ويجالسنا ويتحدث معنا فإذا فرغنا ) من التحديث ( قام إلى الصلاة يصلي قال : فودّعني يوما وقال : أريد الإسكندرية ، فخرجت معه وناولته دريهمات فأبى أن يأخذها فألححت عليه فألقى كفا من الرمل في ركوته واستقى ) بها ( من ماء البحر وقال ) لي : ( كله فنظرت ) إليه ( فإذا هو سويق بسكر كثير فقال : من كان حاله معه ) وفي نسخة مع اللّه ( مثل هذا يحتاج إلى دارهمك ثم أنشأ يقول : بحق الهوى يا أهل ودّي تفهموا * لسان وجود بالوجود غريب حرام على قلب تعرض للهوى * يكون لغير الحق فيه نصيب غيره ليس في القلب والفؤاد جميعا * موضع فارغ يراه الحبيب هو سؤلي ومنيتي وسروري * وبه ما حييت عيشي يطيب وإذا ما السقام ) بفتح السين أي المرض ( حل بقلبي . لم أجد غيره لسقمي طبيب ) الكرامة فيه قلب الأعيان له ، وجعل في ركوته ما هو السبب لذلك مع أنّ اللّه قادر على أن يخلق ذلك بلا سبب ليعرف الرائي له أنّ الأسباب لا تنافي التوكل ولا الكرامات ( وحكي عن إبراهيم الآجري قال : جاءني يهودي يتقاضى عليّ في دين ) أي يطالبني بدين ( كان له عليّ وأنا قاعد عند الأتون ) أي التنور ( أوقد تحت الآجر ) أي أطبخه ( فقال لي اليهودي : يا إبراهيم أرني آية ) أي كرامة ( أسلم عليها فقلت له : تفعل ) أي تسلم إذا أريتك آية ( فقال ) لي : ( نعم فقلت ) له : ( انزع ثوبك فنزع ) ه ( فلففته ولففت على ثوبه ثوبي وطرحته ) أي الثوب المذكور ( في النار ثم دخلت الآتون وأخرجت الثوب من وسط النار وخرجت من الباب الآخر إذا ثيابي بحالها لم يصبها شيء وثيابه في وسطها ) وفي نسخة وثوبه في وسطه وفي أخرى وثيابه في